تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
345
الدر المنضود في أحكام الحدود
ناحية لا ظاهرا ولا واقعا وقال فرقة بأنه تقبل توبته واقعا وإنّما لا تقبل من ناحية الأحكام الخاصة الثلاثة قال الشهيد : ولا تقبل منه التوبة ظاهرا وفي قبولها باطنا وجه قوى « 1 » . وعليه فهو لا يعذّب في الآخرة ، وامّا الأحكام الخاصّة فهي تجري عليه وأمّا طهارة بدنه فإنه يبحث في أنّه يرجع بدنه طاهرا كما أنّ عليه العبادات أو أنه بعد نجس كما كان أيام ردّته . وأمّا الأحكام الثلاثة فالأول تحتّم قتله فيجب ان يقتل بعد ارتداده ولا يجوز التأخير في ذلك ويدلّ على ذلك أمور بعد ان لم يكن في القرآن منه شيء . أحدها النبويّ صلى الله عليه وآله : من بدّل دينه فاقتلوه « 2 » . والمراد من تبديل الدين هو ترك الإسلام مع الإقبال إلى نحلة أخرى وبدونه . وامّا ترك النصرانية مثلا والإقبال إلى الإسلام فمعلوم أنه غير مراد من الحديث الشريف . ثانيها الأخبار الخاصة . فعن محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن المرتد فقال : من رغب عن الإسلام وكفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وآله بعد إسلامه فلا توبة له وقد وجب قتله وبانت منه امرأته ويقسم ما ترك على ولده « 3 » . وهذه الرواية وإن كانت مطلقة لكنّها تخصّص بالمرتدّ الفطري بقرينة غيرها من الروايات . وعن عمّار الساباطي قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : كلّ مسلم بين مسلمين ارتدّ عن الإسلام وجحد محمدا صلى الله عليه وآله نبوته وكذّبه فإنّ
--> ( 1 ) الدروس الطبع الجديد ج 2 ص 52 . ( 2 ) مستدرك الوسائل ج 18 ص 163 نقلا عن الدعائم . ( 3 ) وسائل الشيعة ج 18 باب 1 من أبواب حد المرتد ح 2 .